اخر الأخبار

الفوسفاط : المخيمات الصيفية ل OCP بين الترفيه والتفريغ النفسي

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 11/07/2017 على الساعة 12:06 - 596 مشاهدة

تؤدي المخيمات الصيفية دورًا مهمًا في تربية الأطفال وتنميتهم والنهوض بهم إلى مستوى أفضل، نظرًا لاهتمامها بالجوانب البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية،حيث يعتبر المخيم مؤسسة ضمن المؤسسات التربوية التي تساعد الطفل على تنمية مداركه بالاحتكاك والمعرفة حتى يتم إعداده للحياة المستقبلية حسب منظور شامل يرتكز على مقومات مادية ومجتمعية تخضع لشروط مكانية معينة،والتخييم ممارسة ميدانية تنطلق من أسس تربوية ذات أهداف وحاجيات تفرضها ظروف المخيمين وكذا المنظور أو المشروع التربوي الشامل،ويضم المعسكر الأطفال والمرشدين والمساعدين وأعضاء جهاز التخييم والأخصائيين والموارد البشرية.19264359_489876691361630_535374748835331162_oومخيمات المجمع الشريف للفوسفاط بكل من “ايمودار وايموران “باكادير والمحمدية ومخيم “اية “بمارتيل, تسعى جاهدة الى تنمية الروح الاجتماعية للأطفال المشاركين،وتوسيع مداركهم الفكرية والعقلية،وغرس الكثير من القيم الأخلاقية والاجتماعية إضافة إلى نشر روح العمل التعاوني الاجتماعي بين الأطفال لتوفرها على مدراء تربويين وتقنيين من ذوي الخبرة الرائعة ، ويعمل مؤطري المؤسسة على صقل شخصية الطفل، إلى جانب توفير جو من المرح والسعادة ورسم البسمة ولو لفترة قصيرة،ومن خلالها يتم تعويد التلميذ على استغلال واستثمار أوقات الفراغ مما يبعده عن طريق الانحراف والتسكع، كما تهدف المخيمات إلى إشاعة جو من الديمقراطية والمساواة والمشاركة الجماعية في الأنشطة وتعويدهم ممارسة هذا النهج في حياتهم العملية .19693632_490589001290399_6564788145382663289_oوتقوم مرشدات و مرشدي المخيم الصيفي بدور كبير وهام، فهو يعيش مع الأطفال ويعمل معهم كفريق،وهو بمثابة القائد والأخ الكبير وبديل الأب، كما أن عمله مع مجموعات الأطفال لا حدود له،فهو يأكل وينام ويلعب معهم، ويضحك أحيانًا وأحيانًا يبكي وإياهم، لذلك فهو بالتأكيد من أهم أعضاء جهاز المخيم وأكثرهم التصاقًا بهم وقدرة في التأثير عليهم،وعليه فهو يساعدهم في بناء علاقات مميزة والعمل على إحداث التغيرات المرغوب بها في تعديل سلوكهم. كما أنه سيساعدهم في النمو والتعبير عن آرائهم ومشاعرهم بطلاقة وحرية، إضافة إلى إشاعة جو تسوده الديمقراطية وروح الفريق، أيضا يعلمهم ضبط النفس وإصدار أحكام عقلية متزنة ولذلك فعليه ألا ينتظر المديح والتعزيز من الآخرين،بل عليه أن يعزز ويحترم نفسه بنفسه،ويحسن من أدائه في البرامج والمخيم،وينمو باستمرار،ويُعَلم ويتعلم،ويصل إلى المخيم أولًا قبل حضور الفتيان ويُغادر بعد عودتهم، بعد أن يكون قد عاش مع أطفال مجموعته بإثارة ومتعة ساعات طويلة.19702824_491087094573923_7009942080087169399_o

وتتطلب إدارة المجمع الشريف للفوسفاط اختيار أشخاص من قادة العمل الشبابي للعمل أو التطوع في الوظائف وإشغال المراكز الموجودة في المخيم.
وتشكل عملية اختيار القادة والجهاز المشرف على المخيم عنصرًا هامًا من عناصر إدارة المخيم . وتتضمن هذه الخطوة انتقاء واستقطاب نواة قادرة على العمل الجاد والعطاء من الأشخاص المناسبين، وتدريب العاملين والمتطوعين وتنمية مهاراتهم، إلى جانب اشتراك العاملين والمتطوعين بشكل إيجابي وفعال في جميع مراحل بناء البرنامج وبطريقة ديمقراطية، على أن يتم الاختيار والانتقاء من البيئة المحلية التي سينفذ فيها البرنامج.

هناك خصائص معينة للأطفال الصغار داخل المخيمات الصيفية،فالطفل من سن 8 إلى 11 يكون كثير الاعتماد على المرشد، ويحتاج إلى تنمية قدرته على التخيل في اتجاهات جديدة. كما أنه يتمتع بالحيوية والطاقة، ولكن فترة انتباهه قصيرة لا تتعدى نصف ساعة، وهو يحب ألعاب التقليد والمنافسة، وهو يسعى للحصول على امتيازات وجوائز دون أن يتحمل مسؤولية، كما أنه يعي أن قدراته محدودة، كما يسعى في نهاية هذه المرحلة لتطوير وإثبات مهاراته الجسمية، ويرغب في تطوير مهارات تساعده على الاستقلالية. أيضا يحب الطفل الاشتراك في مشاريع خاصة في نطاق مجموعته، ويخاف من البيئة إلى أن يعتاد عليها، ويميل إلى التمركز حول الذات، وتتأثر معنوياته بحالة الطقس صعودًا وهبوطًا، كما أن قدرته على إتقان المهارات بطيئة بسبب ضعف التناسق عنده، ويبرز عنده ميل واهتمام بالمهارات والأشغال اليدوية في نهاية هذه المرحلة.19894733_1493235764072714_5094569559870453386_n
أما الطفل من سن 11 إلى 14 فيقل اعتماده على مرشده وينصب دور المرشد على الدعم والتأييد أكثر من التوجيه المباشر، كما يتوقع الطفل من مرشده أن يلعب دور الصديق والأخ الكبير له في نهاية هذه المرحلة، وهو بحاجة إلى السماح له للتصرف باستقلالية، كما انه يقبل أن يكون فردًا ضمن المجموعة، ولكنه في الوقت نفسه يسعى لتطوير وبلورة شخصيته الخاصة به، وهو يميل أحيانًا إلى الوحدة ويرغب في الانفراد بنفسه وتتحسن قدرته على التركيز والانتباه، وتدوم أكثر من نصف ساعة، ويزداد اهتمامه بالقراءة والمطالعة ويستمر في عدم تقبله للفشل وهو حساس للنقد، ويحب ألعاب التعرف والاكتشاف، وتنمو ميوله في نهاية هذه المرحلة بشكل واضح ويحب مصاحبة أصدقاء جدد، كما يسعى لتطوير مهاراته وينسجم في المشاركة في المخيم ضمن الأنشطة التي تطور مهاراته العقلية والبدنية، وضمن الأنشطة الترويحية المتنوعة.
هناك حاجات أساسية في المخيمات الصيفية كالحاجة إلى الطمأنينة، وهي تعد من الأمور الهامة داخل مخيمات المجمع الشريف للفوسفاط لكي يشعر الطفل بالراحة، فشعوره بالطمأنينة يؤدي إلى ظهور سلوك اكتشاف البيئة المحيطة، بما فيها من أشياء وعلاقات جديدة، وهناك الحاجة إلى المحبة وتعتبر حاجة الفرد إلى إقامة صداقات مع الآخرين وإظهار مشاعر الحب نحوهم حاجة طبيعية عند الإنسان، وترتكز هذه الحاجة أساسًا على اتساق الفرد في علاقته مع نفسه، لأن الذي لا ينسجم في علاقته مع نفسه ولا يحب نفسه لا يستطيع حب الآخرين.19905112_1493235820739375_5158606788206781873_n

وهناك أيضًا الحاجة إلى التقدير، فكل طفل في المخيم الصيفي الفوسفاطي يحتاج إلى التقدير ليحس بأنه جزء من كل،وأن له قيمة في مجموعته،وهناك الحاجة إلى الخبرة، حيث تعد الخبرات التي يمر بها الطفل في المخيم  حاجة ضرورية ليحصل على المهارات والمعارف اللازمة، وهي في الوقت نفسه فرصة له ليتعلم ويتدرب ويحرز تقدمًا ما.

 

 

 

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.