اخر الأخبار

في ذكرى رحيل المناضل الكنفدرالي عبد الرحيم عطي …الذكرى الحادية عشرة

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 27/10/2021 على الساعة 20:21 - 264 مشاهدة

FB_IMG_1541618783713 (1)في الواحد (1) من شهر نونبر من سنة 2011 رحلت عن عالمنا واستمرت في ذاكرتنا ووجداننا قامة سياسية مناضلة شامخة. إنه الكونفدرالي عبدالرحيم عطي . واليوم نقف لنكرم هذا المناضل الكبير، الذي  عاصر مختلف مراحل النضال الفوسفاطي ومحطاته. وكان صمام أمان لأهداف نضال الشغيلة ، لم يتخلى يوماً عنهم ، وكان حضوره التاريخي وما زال يلهم أجيالاً تنظر إليه باعتباره ضميراً للشغيلة الفوسفاطية.

كان العمل حاضرا دائما في وعي المناضل الكبير وضميره وسلوكه بالتزام عملي واضح وفكر مؤسساتي ديمقراطي مستنير منفتح، وممارسة مناضل يعلي من شأن الالتزام والصراحة والنزاهة والشفافية ويحط من شأن النفاق ، وهي مزايا نبيلة يشهد له فيها من اتفق ومن اختلف معه في الرأي.

أخيرا وفي هذه المناسبة، التي يسكنها حزن شديد على فقده وفخر عظيم لتاريخ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتاريخه وسيرته النضالية ما احوجنا ونحن نحيي ذكرى رحيل المناضل عبدالرحيم عطي .

إن عبدالرحيم عطي من الذين كانوا يعملون في صمت وتواضع، تميز بين رفاقه داخل النقابة بعمق حسه الاجتماعي وجمعه بين الاقتناع والالتزام والصدق والمسؤولية والمرونة التي لا تفرط في المبدإ، كان عبدالرحيم يجسد بحق هوية النقابة، فهو في كل مجالات نضاله لمن يتوقف عن الدفاع عن كرامة الشغيلة الفوسفاطية والعمل على استعادة مكانتها . يجسد أيضا هويتنا في احترامه للأخرين، إذ كان في نشاطه يحسن الاستماع إلى مختلف الآراء ويحاول أن يوفق بينها في إطار من الاحترام المتبادل دون مزايدات أو حسابات ضيقة، وكان أحد المدافعين عن الارامل والايتام ، معتبرا أن ضمان حق المعارض من موقع الأقلية يقوي رأي الأغلبية إن كان يصدر عن قناعة وصدق.

ولا شك أن الشغيلة الفوسفاطية  ستذكر له ما قدمه عبدالرحيم عطي ونور الدين اشبيكي وعبدالله المحمودي ومصطفى الراحي ….من تضحيات في العديد من المحطات من أجل إصلاح أوضاع الشغيلة .

كان عبدالرحيم عطي مناضلا سياسيا ونقابيا وجمعويا، ولكنه لم يكن متعصبا ولا منغلقا ولا حلقيا، فقد كان منفتحا على كل التيارات والحساسيات، عمل باستمرار على وحدة الصف في مؤسسة الفوسفاط في ظروف عصيبة مليئة بالصراعات ، وبإيمانه واقتناعه بالعمل الوحدوي، وبوعيه المتقدم ونظرته الثاقبة للأفق بغاية إنجاز الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في تحقيق مصالح أسرةالفوسفاط ، إن الإخوة الذين سمحت لهم الظروف بالتعرف عن قرب على عبد الرحيم عطي يشهدون له، وبالإجماع، على دماثة خلقه وصدقه وصفاء سريرته والتزامه وتواضعه وتعففه، فلم يكن متهافتا ولا متطلعا للمسؤوليات، بل كانت المسؤوليات تفرض عليه فرضا من طرف إخوانه ورفاقه.

رحم الله كل المناضلين .

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.