المتقاعد ….ثروة وطنية وخبرات متراكمة وطاقات كامنة

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 28/07/2022 على الساعة 11:01 - 162 مشاهدة

mota9a3idالمتقاعدون …كأنهم يعيشون في كوكب آخرغير كوكبنا ،وكأنهم لا يتأثرون بالزيادات المتوالية في الأسعار من وقت لآخر مقابل جمود معاشاتهم جمودا تاما والذي لا حراك فيه منذ إحالتهم على التقاعد وكأنهم بدون أبناء متمدرسين ولا أسرتنتظرهم،ولا حتى معدة ولا قلب ولا سمع ولا بصر ولا فؤاد ولا وزن لهم ولا اعتبارولا ضروريات ولا أسفار ولا أوراق إدارية ولا أمراض ولا علاج أو بمعنى آخر، مجرد موتى ولاحياة فيهم وهو ما يتناقض مع روح دستور 2011 الذي نص على السواسية في الحقوق والواجبات.

فهل من المعقول شرعا وعقلا أن تستخرج من معاشات هؤلاءالجامدة المجمدة كل الضرائب والرسوم الظاهرة والباطنة كالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك كلما اقتنوا شيئا من متجر أو من الأسواق الممتازة وغير الممتازة أو ركبوا عربة أو قطارا أو طائرة إلا البعير أو سافروا أو تنقلوا غير مترجلين من مكان لآخر أو احتسوا مشروبا بمقهى أو تناولوا وجبة بمطعم أو تحدثوا بالهاتف أو استعملوا أداة تواصل إلكتروني مؤداة عنها أو دفعوا ثمن فواتير الماء و الكهرباء أو اشتروا لباسا غير مهرب أو اقتنوا أدوية أو دفعوا رسم تأمين أو رسوم تمدرس لأبنائهم أوطلبوا مصلحة مؤداة عنها أو تعاملوا مع البنك أو البريد أو شركات تحويل الأموال، أوعبئوا بنزينا أو خلاف ذلك من ضروريات العيش وكمالياته ثم إنهم يتأثرون – قسرا- بكل الزيادات الملحقة بأسعارهذه الخدمات ونحوها رغبوا في ذلك أم لم يرغبوا ،وكأن السيوف على أعناقهم بين حياة أو موت ويساهمون بذلك في إنعاش الخزينة العامة للمملكة وفي تحريك وتنشيط عجلة الاقتصاد الوطني وعبرالاقتطاعات المفروضة غير المبررة أوالمعقولة أحيانا التي تهم حساباتهم البنكية أو البريدية ،هكذا كل ذلك دون أن يشعروا يوما ما برد للاعتبار عبراسترداد جزء مما أدوه من صافي معاشاتهم الميتة لخزينة الدولة وللجماعة بالاستناد إلى وسائل حديثة معمول بها دوليا كالإعفاء الضريبي أو التخفيض القيمي للعديد من السلع والخدمات لفائدتهم عند الاقتناء أوعند الأداء برعاية الدولة بحكم أنها المستفيد الأول من ضرائب ورسوم المتقاعدين أو تخصيص هبات سنوية لمصلحتهم لتغطية العجز الذي يحصل لهم بسبب ارتفاع الأسعار مقابل جمود معاشاتهم .أداء الضرائب واجب وطني،ولا ريب في ذلك، ولكن الأمر توازيه حقوق أيضا خاصة بالنسبة للمحالين على المعاش الذين أدخلوا إلى “غرفة الإنعاش” ومنها إلى دائرة النسيان كلما تعلق الأمر بإقرار زيادات في الأجور للموظفين وللمستخدمين

وتعد هاتان الشريحتان من متقاعدي الوطن كنزا ثمينا لا غنى عنه بالنظر للخبرات والتجارب المكتسبة طيلة مسارهما المهني،مما يؤهلهما معا -دون أدنى شك – لتشكيل قوة اقتراحية فاعلة في أفق المساهمة في إبداء الرأي وتفعيل عدد من المشاريع التنموية في ظل التعبئة الوطنية الشاملة لإقرار النموذج التنموي الجديد الذي طالب به قائد الأمة جلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي هو في حاجة ماسة إلى انخراط شامل من جميع مكونات وكفاءات ومؤهلات الوطن بغية إنجاحه خلال السنوات القادمة



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.