اخر الأخبار

ماكرون و الوجه الفرنسي الحقيقي.

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 31/01/2023 على الساعة 13:32 - 212 مشاهدة

241793154_2010375032464895_4310668062873321635_nمولاي عبدالله الفيلالي

تعد فرنسا الآن المحرك الرئيسي لسياسة الاتحاد الأوروبي خصوصا في خضم تقهقر الأخير جراء أزمة المحروقات و الحرب ضد روسيا، ولعل الجفاف و البرود السياسي و العلقاتي بين المغرب و فرنسا في الآونة الأخيرة كان ينذر بحدوث ردات فعل من هذا الجانب و من الآخر، لكن ما يجب أن نذكر به هنا هو العلاقة التاريخية البعيدة الأمد التي ظلت تجمع المملكة مع فرنسا و الحذر الشديد الذي رافقها من الجانبين، يكفي فقط هنا ان نستحضر مقولة لويس الرابعشر حين قال لحوارييه عند استقباله انذاك لسفير السلطان مولاي اسماعيل احذروا غضب الإمبراطورية الشريفة، و منذ ذلك الحين و التربص الاوروبي بالمغرب قاءم و غالبا ما تكون فرنسا المحرك. العارفين بدهاليس المخابرات الاوروبية يعلمون أشد العلم ان السبب الرئيسي في حرب الرمال بين المغرب و الجزائر كانت فرنسا ولا تقرير يدينها في ذلك.
الخبث الفرنسي اتجاه المغرب له تاريخ طويل و من لم يقرأ تاريخ الإمبراطورية المغربية و يعلم كيف أن المغرب كان يجلب العبيد و السبايا من أوروبا لن يعرف سبب العداء. لكن الأمور في عهد رؤساء فرنسا السابقين كانت تمر بسلاسة و نفاق دبلوماسي عالي المستوى و خير دليل على ذلك العلاقات الحميدة التي كانت تجمع القصر الملكي المغربي برؤساء فرنسا لكن بمجيء ماكرون أراد أن يقلب الموازين و يسجد المغرب دون حتى تركيعه فدخل معه في سياسة الابتزاز معتمدا في الوهلة الأولى على التكتيك الأول الفرنسي المعروف و هو تحريك الدول الاوروبية ضده و البقاء في الظل، بالطبع للغرض دائما اسبانيا و ألمانيا و ملف الوحدة الوطنية، انقلب السحر على الساحر هذه المرة و اعترفت الأخيرتين بسلطة المغرب على الصحراء.328264414_5545605072233138_8550033700172229053_n
غباء ماكرون السياسي سيوقعه في الغلط، الغلط الذي تحاشاه جميع من سبقه تبنى علنا موقف الجزائر العداءي ضد المغرب و في حقيقة الأمر كل مواقف الجزائر الأخيرة من غلق المجال الجوي و إنهاء خدمة الغاز هي املاءات فرنسية بدأت بتحذيرات كان الغرض منها إثارة خوف المغرب من أزمة عدم الاستمرار في الاستفادة من حصته من الغاز الجزائري الشيء الذي سيؤدي إلى أزمة داخلية و حراك يهدد السلم الاجتماعي، لم يرضخ المغرب و فشلت فرنسا.
نعم فشلت فرنسا في تسجيد المغرب و لكن ربحت في استنزاف الجزائر خصوصا في موضوع صفقة السلاح حين منع المنتظم الدولي إتمام صفقتها مع روسيا، واي سلاح هذا خردة من الحرب العالمية الثانية كانت تود فرنسا التخلص منها.
أمام مغرب يقول مغرب مستعمرة فرنسا لم يعد موجودا و أمام فشله في المواجهة المباشرة أعاد ماكرون رقعة الشطرنج محاولا أن يلعبها صح مرة أخرى عبر البرلمان الأوروبي و ملف حقوق الإنسان الذي أصبح ضحك على الدقون من اتحاد اوروبي يستعمله وقت ما شاء و حيث ما شاء، ليبقى ماكرون شخصية العصر شكرا ماكرون عريت وجه فرنسا.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.