غلاء الأسعار يزيد مواجع المغاربة ومخاوف من أزمة اجتماعية

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 11/02/2023 على الساعة 21:49 - 123 مشاهدة

أصبح تزايد الأسعار ظاهرة مركبة متعددة الأوجه تتحدد ملامحها في عجز فئة معينة من الناس – على اتساعها – من تحقيق المستويات الدنيا من الاحتياجات الأساسية كالرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية بالإضافة إلى عجز القدرات المختلفة للمشاركة في عمليات التنمية وجني ثمارها.330051721_592014598990853_4372226179480096793_n

فالبطالة والفقر والإرهاب والفساد وتلون الفكر والهوية وغيرها من المظاهر أصبحت من أهم أمراض هذا الزمن، وأصبحت كل الجهات المختصة كالأكاديمية والإعلامية والخبراء والمهتمين معنيين بضرورة الاهتمام بمعالجة تلك المشكلات وبرصد تلك التداعيات الناتجة عن الظاهرة. ولعل هذا يشير إلى أن الأزمات الاقتصادية أصبحت لها عواقب وخيمة في المجتمع ويُلاحظ أيضاً أن ارتفاع الأسعار ترافق معه زيادة في عمليات السطو المسلح على البنوك وتزايد عمليات السرقة والتسول والعنف والقتل لسداد الاحتياجات المختلفة.

وموجة هذا الغلاء ما زالت تجتاح وتعصف بالأسواق المحلية ، حيث ارتفعت فيها أسعار المواد الغذائية حتى الأساسية ارتفاعاً فاحشاً، وتضاعفت أسعار الخضروات، ومواد البناء، والحديد، والإسمنت، والخدمات الصحية وتكاليف التعليم والنقل ونحوها، وهذا من الأمور التي تضرب القوة الشرائية للفرد، مما أدى إلى إنهاك جيوب الشرائح الاجتماعية من ذوي الدخل المحدود.

فإذا وُجد الجشع والطمع من بعض التجار فلابد من علاجه، وإذا ضعفت المراقبة فلابد من تعزيزها، وإذا تقلّص دعم المواد الأساسية فلابد من زيادته، وإذا كانت الخصخصة في بعض القطاعات هي السبب فلا بد من مراجعة وإعادة النظر فيها.

وبحسب المُعطيات على الواقع تزداد مخاطر هذا الغلاء على المواطنين ، فضلا عن اقتصاد البلاد، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، والحرب في أوكرانيا والتوتر السياسي الكبير السائد بين الاقتصادات الكبرى، وهو وضع يعمّق التفاوت بين الأغنياء والفقراء، ويدفع بالكثير من السكان نحو حافة الفقر.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.