اخر الأخبار

هكذا سيصبح المغرب بعد أربعين سنة.

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 23/03/2023 على الساعة 12:37 - 290 مشاهدة

6f7e017b-0021-463c-85b9-70a8f3a09db2بقلم  م عبدالله الفيلالي 

                 هكدا سيصبح المغرب بعد أربعين سنة.
تؤكد كل الدراسات المستقبلية أن آخر دولة ستقاوم نفاذ الفوسفاط من اراضيها هي الصين بعد أربعين سنة، في حين أمريكا لم يتبقى لها سوى خمس و ثلاثين سنة اما الهند و روسيا فقد شرعتا فعليا في توقيف صادراتها من هذه المادة الحيوية لتحتفظ بما تبقى من احتياطيا لتغذية شعبيها، اما المغرب فاحتياطه من الفوسفاط لحد اخر اكتشاف يكفيه لأكثر من ألف و خمسمأة سنة أخرى.
يجعل الاحتياطي الكبير من الفوسفاط المغرب، في المرتبة الأولى لأكثر الدول غنى بعد اربعين سنة من الآن بحيث ستفوق اهمية هذا المعدن النفيس عشر مرات قيمة البترول في وقته الحالي، هذا الأمر بالطبع يستلزم استعدادا كبيرا لما هو آت من سيناريوهات، اغلبها شبيه لحد كبير لما عاشته و تعيشه الكثير من الدول في القارة السمراء، تملك الذهب و الألماس و البترول و شعوبها في فقر مدقع و شتات بين الدول و جثت مرمية على ضفاف بحار العالم.
بعد أربعين سنة تستقبل الارض ملياري نسمة أخرى في حين ستعرف الأراضي الصالحة للزراعة تراجعا خطيرا بسبب العمران و التسحر الشيء الذي سيتطلب بحثا علميا في كيفية زيادة المحاصيل في نفس المساحة مما يعني زيادة الطلب على الاسمدة التي سينفرد المغرب بإنتاجها.
وضعية بالطبع ستجعل المغرب في موقف المنقذ العالمي الوحيد في الغذاء، وضعية بالطبع ستزيد حوله الأطماع و الدفع لتقسيمه بخلق مشاكل اثنية من داخله مثل ما عشناه في العراق و ليبيا وووو.
هنا السؤال هل نحن واعون بحساسية القادم من الأيام؟ ام ان تثمين و تكوين و الاهتمام بالعنصر البشري و البحث العلمي من أجل بناء دولة قوية علميا و عسكريا قادرة على التصدي لما هو قادم، سيظل في مخيلتنا مجرد تهديد و مزاحمة لطبقة ميسورة من طرف طبقة مقهورة.
المرحلة تستدعي إعادة التقويم الكل غافل على ان الكل صار في سلة واحدة و المصير واحد، و العيش على نمط سياسة مياومة “يصبح و يفتح” لم يعد يجدي نفعا لأي كان، الثور الأبيض السمين الذي يمد عنقه لمن يفوز برهان قوة السكين قد اقترب ان يصبح جاهزا.
اليوم و أكثر من أي وقت مضى لابد من إقلاع علمي حتى نؤهل العنصر البشري المغربي و أسطر على المغربي من أجل بناء جيل الغد، جيل رقمي في كل شيء و أهم شيء بالطبع المواطنة، انطلاقة السباق قد أعطيت من زمان و آخر طلقة لآخر مأة متر قد سمعت بالقوقاز، فهل وصل صداها في آذان المسؤولين ببلادنا، ام ان الأحلام الجميلة لازالت تستهوينا في الاستمرار في السبات، احذروا قد يأتي كابوس اليقظة بعد فوات الأوان.
الشعوب تبنى بسواعد شبابها لكن الظاهر ان شبابنا اعيته البطالة و اليأس في ظل وجود مشرعين غالبيتهم يريدون اتساع قاعدة مستهلكي سلعتهم المهلوسة فكان لهم ذلك في فلذات الشعب العظيم، المهم ان ابيع و اربح و بعدي و ابناءي الطوفان، سقوهم كأس المخدر و الاتجار في البشر فشربوا، فقطعوا الساعد الذي من المفروض ان تبنى به الأوطان.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.