كيف اثر رجراجة في السيدة الحرة أو الملكة المغدورة

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 25/03/2023 على الساعة 14:52 - 213 مشاهدة

received_921873062343895بقلم : م . عبدالله الفيلالي

كيف اثر رجراجة في السيدة الحرة أو الملكة المغدورة

يعتبر هؤلاء الأربعة اي علقمة و ارتون و اردون و أمجي.اول المسيحيين الموحدين الذين دخلوا المغرب مما يؤكد أن ركراكة في الأصل مسيحيين موحدين.
في هذا الصدد لابد من ذكر اكوز أو رباط الصالحين كما جاء في ذكر الجغرافي الاندلسي ابو عبيد البكري في كتابه الاستفسار اكوز مرسى على بحر المحيط للسفن التجارية لما سمي بمدينة اغمات القاعدة الأساسية لقبيلة ركراكة التي كانت تشمل دكالة و حاحة و تمتد إلى واد شيشاوة وشطر من منطقة امتوكة و ذهبت مصادر أخرى إلى أبعد من ذلك.صور ركراكة
حرص الوافدون الأربعة على نشر المسيحية التوحيدية اي أن عيسى بشر وليس ابن الله كما زعمت الكنيسة، بين مكونات المجتمع المغربي آنذاك، توارثت الرسالة احفادهم إلى أن جاء نبأ ظهور الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي بشر به نبي أجدادهم عيسى ابن مريم فما كان إلا أن ربطوا اسفارهم متوجهين لمبايعته صلى الله عليه و سلم عملا بوصية سلفهم عن المسيح عيسى بن مريم.
هنا لابد الإشارة لمسألة مهمة للغاية و هي الرواية التي تحكي كيف أن الفكر الركراكي الصوفي كان له أثرا كبيرا في تكوين المرأة الصوفية الحديدية السيدة الحرة أو الزهرة كما تذكر بعض الروايات، لاباس أن نذكر هنا مقتطف بسيط من حياة هذه المرأة التي لم ينصفها التاريخ و أهمل تدوين مجدها الا بعض المقتطفات.
السيدة الحرة
تذكر بعض الاساطير أن السيدة الحرة أو الملكة المغدورة أو المرأة القرصانة، كانت تحكم قاديس بالاندلس بقبضة من حديد وبعد وفاة زوجها المنضري، دبر لها انقلاب من طرف البرتغال بعد ذلك نفيت إلى مسقط رأسها شفشاون.
لكن المرأة لم تستسلم فأقامت مملكة لها بتطوان حيث عاشت رعيتها هناك ازدهارا كبيرا، حيث اعتمدت في مداخيلها الاقتصادية على الغناءم التي كانت تجنيها من مقاومة البواخر البرتغالية في عرض البحر، لدرجة أن سيرتها أضحت كابوسا للبرتغال الشيء الذي دفع احمد الوطاسي ملك المغرب آنذاك إلى طلب يدها للزواج بعدما احس أن السيدة الحرة ربما تكون درعا واقيا ضد البرتغال لا سيما وأن الدولة الوطاسية آنذاك كانت تعيش تضعضعا و ضعفا كبيرين.
قبلت السيدة الحرة الزواج لكن شرطها الذي قبله الملك الوطاسي هو نقل العاصمة إلى تطوان.
تحكي الروايات أن بسالة المرأة و جيشها في عرض البحر و قهرها للعدو البرتغالي جعل الأخير يعطيها وصف قرصانة وهو وصف شبيه في وقتنا الحالي الإرهابية. لكن السيدة الحرة لم تكثرت لذلك وظلت تقاوم المستعمر متسلحة بصوفيتها واعتقادها بوحدانية الله هنا لازم أن نذكر الرواية التي تقول انها كانت تستعين بركراكة على مستوى اكوز أو رباط الصالحين أو ميناء المجاهدين.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.