الافتتاح الرسمي للمهرجان الدولي للتشكيل بازمور Azamm’Art ..لوحات فنية بألوان زاهية

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 11/05/2023 على الساعة 23:20 - 238 مشاهدة

 thumbnail (6)

يا له من شعور عظيم وإحساس جميل.. حين تفجر طاقاتك ايها الفنان وتترجم أفكارك إلى أعمال، وتحول أحلامك إلى واقع ملموس، صورا لبعض من الجداريات الضخمة التي رسمها نخبة من الفنانين التشكيلين العالمين الى جانب فنانينمن المستوى الوطني والمحلي .

مسلحون بعزيمة وطموح يرغبون في أن يخلفوا بصمة إيجابية في الشارع الازموري المضياف ، حيث يوظفون موهبة ومهارات حتى صاروا يبعثون في الجدران الاسمنتية الجافة  حياة جديدة، محولين إياها إلى لوحات فنية بألوان زاهية تسر الناظرين.

وظيفتهم باعتبارهم فنانين هي أن يبعثوا الحياة في أشياء جامدة لا حياة فيها ببعض الألوان والفرشاة وساهموا في تحويل صفحات الجدران إلى مرايا للجمال.

في واحدة وتانية وثالثة من هذه اللوحات تنتصب بشموخ على جدران المدينة،

الرسم على الجداريات،فهو فنا حضريا بامتياز ذا رسالة نبيلة ترقى بالذوق الفني للمجتمع. فنانون يجيدون راحتهم وعشقهم هو الإبداع في الشارع، مبرزين  أن “ الزنقة ” هي ورش مفتوح يمكن أن يرسلوا من خلاله رسائل و يعرضوا إبداعات يصعب بالنسبة للبعض مشاهدتها في المعارض المغلقة .346489760_1330716194460883_6232940681610009828_n

هذه الرسائل يوجهونها عبر جدارية تعرض لصورة امراة ازمورية تلبس اللحاف التقليدي، تتألق من عينيها نظرة أمل وتفاؤل بالمستقبل، رغم ما يكتنف العيش من صعوبات هي دعوة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لها.345601712_1531496577375575_4968279807392838637_n

رسالة أخرى تلقاها شابات وشباب المدينة ، وهم يرون كيف تحولت جدران بناية ذات لون أصفر باهت ، إلى ثلاث لوحات جميلة تم تنظيف الرقعة المقابلة لها بالكامل.

هذا المسار الذي يبدو سالكا أمام شاب يعشق مجال عمله، تعززه “العلاقة الحميمة” التي ينسجها مع الجدران التي يكتب لها أن تكون مساحة لاشتغاله، إذ يفض بياضها بما يمتلكه من ألوان الحياة. ذلك أن الأمر لا يتعلق بالنسبة للفنانين بمجرد خربشات منثورة كيفما اتفق، وإنما هي روح الفنان التي تندلق على الجدار بجمالها وإحساسها وما تخلفه في ما بعد في نفوس المارة وهم ينظرون إليها بكامل الإكبار والإعجاب. هذه العلاقة يختصرونها القول بلغة دارجة بسيطة: “كانعتابروا الحيط امتداد ليا.. وكانرسموا حيت كايبان لنا أن الحيط الملون حسن من الحيط الأبيض“.

الزوار والمارة والساكنة لا يخفون إعجابهم بالطاقة الإيجابية التي تخلفها الرسومات. فهذه شابة تدعى مريم تقول في تعليق على إحدى لوحاته “ عمل جاد انت فنان موهوب“، فيما يضيف شاب آخر  يبدو أنه تربطه علاقة بالفن : “مزيدا من التألق والعطاء أخواني ، نفتخر بفنكم“، وهي تعليقات تروق للفنان الذي يرد عليها بالقول بامتنان واضح “كا نتفكر التشجيعات ديالكم كايخليوني ننسى التعب، وكانزيد في الإبداع بكل حب وإخلاص346257637_593561085876519_6848790820894373647_n

هذا الحب والإخلاص هو نفسه ما يدفع الفنانين إلى تقاسم تجربتهم ، مع أجيال المستقبل حيث دأبوا على تأطير ورشات في الرسم لفائدة الأطفال في مناسبات عدة، من قبيل الأنشطة المدرسية الموازية والمخيمات الصيفية.

كما دأبوا على تزيين جدران مدارس وجمعيات .
يقرون بأن نطاق فن الجداريات أصبح يتسع على نحو أكبر في مدينةازمور، وهو يحظى بكثير التقدير من جانب المواطنين الذين يقرؤون في عيونهم عبارات الشكر والإعجاب، مستحضرين مقولة للأديب جبران خليل جبران يقول فيها “لا تندم على أي إحساس صادق بذلته.. فالطيور لا تأخذ مقابلا نظير تغريدها.

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.