سيرة و مسيرة .. المنتدى الوطني الفوسفاطي في خدمة المتقاعد

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 03/07/2023 على الساعة 07:56 - 498 مشاهدة

image longue 07-01-2023 20.40المنتدى الوطني الفوسفاطي يعتنى بأعضائه من المتقاعدين من الجنسين و الارامل وذوي الحقوق ومظلة ترعى مصالحهم وتسوق خبراتهم وتسعى لتحسين أوضاعهم من خلال ما ستقدمه من برامج وأنشطة ومبادرات اجتماعية وثقافية وترفيهية .. كما يعزز الصحة و يوفر بيئة اجتماعية تليق بهم وتوثق الصلات فيما بينهم لتحقيق جودة الحياة .

فالعاملين والقائمين على رأس العمل يعانون مع متطلبات الحياة المعيشية الضرورية، فما بالك بالعاملين الذين يحالون على التقاعد، وهذا ما يدفعهم إلى مزاولة مهن وأعمال أخرى وهي غالباً لا تتناسب مع بنيتهم الجسدية ووضعهم الصحي الذي تم استهلاكه خلال عملهم السابق قبل الإحالة على المعاش، ليتمكنوا من تأمين لقمة عيشهم نتيجة ارتفاع الأسعار الجنونية المستمرة إن استطاعوا إليه سبيلاً، ويفتقر نظام التقاعد إلى أية خطط أو برامج قد تساعد المتقاعد على المحافظة على مستواه المعيشي بعد استكمال مهمته، وهذا ما ينتج عنه زيادة في معدلات الفقر بين المتقاعدين، ما جعلهم في حالة قلق نفسي وعدم استقرار دائم لعدم توفير الأمان المادي لهم.

فالمنتدى الوطني الفوسفاطي يتوفر على كنز وطني وثروة وطنية يجب الاستفادة من خبراتهم في خدمة المجتمع لكونهم ينبوع العطاء والتقدم والتطور فالتجارب التي مر فيها المخلصون من المتقاعدين في حياتهم العملية كفيلة في تكوين خبرات متراكمة لديهم في مناحي الحياة، فهم قدموا الكثير من العطاء، وتحملوا كثيراً من العناء والتحديات، لذلك تكونت لهم خبرات كفيلة بصنع أجيال للمستقبل قادرة على خدمة الوطن بكل اقتدار .
لذلك  فعلى النقابات الممثلة أن تتبنى الأدوات النضالية الفاعلة والمجرّبة في هذا الصراع الطبقي، وأن يدركوا ماهيّة وضرورة نظام التقاعد الذي يحمي هؤلاء العاملين الذين وصلوا إلى هذه المرحلة من العمر بعد استغلال قوة عملهم. وكل ما يطلبه المتقاعدون هو الحقوق الأساسية لكل إنسان في خريف عمره، وهي تأمين حياة كريمة من الغذاء الصحي و التغطية الصحية والشؤون الاجتماعية من ترفيه و خرجات استطلاعية لما قدموا وصنعوا من ثروة للمجتمع ولأصحاب العمل، فالمتقاعدون محرومون من بعض الخدمات الأساسية، ويعيشون في ظروف غير إنسانية.

و يجب ألا تتحول أفكارنا إلى (ماضي و إنتهى) لمجرد ترك كرسي العمل لأن التحول الجديد التي يرتبه هذا الحدث في حياتنا معناه إنفصال وفك إرتباط العامل بالعمل لكنه لا يعني بأي حال طمس أو تهميش السيرة التي صنعها في السنين الطويلة لأداء الواجب.

و على المتقاعدين ان يشكروا الله عز وجل على هذه النعم في وطننا الحبيب وأقولها بصراحة لكم أيها المتقاعدون بأن لكم دورا كبيرا في تقدم البلاد وأنتم السبب في استمرارية العطاء لأنه درس منكم إلى الأجيال القادمة وسوف يكملون مشواركم من بعدكم.

فما اجمل أن نعيش هذه القيم التربوية الأصيلة, والشيم الإيمانية الفضيلة التي تتمخض من رحم (الصحة الاجتماعية).. لتكون منهج حياة في تعاملنا.. وفي علاقاتنا وسلوكنا وتفاعلنا اليومي مع محيطنا الاجتماعي بمتغيراته وتقلباته وتحدياته.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.