المتقاعدون الفوسفاطيون … الحنين الى الزمن الجميل و لقاء لاحياء الذكريات الجميلة

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 02/08/2023 على الساعة 11:50 - 353 مشاهدة

إقامة حفل غداء بمقهى / مطعم شيماء بطريق سيدي بوزيد بمدينة الجديدة .. حضر الكثير من المتقاعدين الفوسفاطيين وابناؤهم .. وكان اللقاء جميلاً، جمع أجيالاً من المتقاعدين.. فاض فيهم الود والحنين وعبق بذكريات الزمن الجميل مع أجمل عمال واطر ذاك الزمن . هذا الحفل حضر نائب رئيس ائتلاف فعاليات المجتمع المدني بالجديدة السيد عبدالعزيز بحار ، وكانت له كلمة قيّمة في المناسبة :767f81a1-9cea-441d-ad8f-15e933eb9d65

” …أكد فيها على أن تكريم المتقاعدين هو تكريم لجميع منتسبي المملكة المغربية الشريفة، وما تحقق من انجازات كبيرة كان بفضل جهودكم وأدائكم الواجب بكل اقتدار وأمانة، وما هذا التكريم و هذا اللقاء التواصلي الا وقفة تقدير وعرفان لجهودكم الصادقة وبذلكم المتميز طوال سنوات خدمتكم، واضاف  في كلمته: “… أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الإخوة والأخوات، الذين نشد على أياديهم اليوم في ختام سنوات خدمتهم ، بعد أن تركوا بصماتهم وأثبتوا حقاً أنهم نموذجٌ مشرفٌ للعامل والاطار والمهندس الجاد والمعطاء الذي سيبقى مخلَّداً في ذاكرة المكتب الشريف للفوسفاط  على مر السنين، وأن هذا اللقاء بالمتقاعدين لا بد أن يكون دفعة لباقي الشغيلة ليكملوا مسيرة من سبقوهم من أجل تحقيق رسالة المؤسسة الهادفة إلى توفير أفضل الخدمات ولتحقيق مزيد من الإنجازات المتواصلة “.

افرحني لقاء الأصدقاء الذين اجتمعوا في حفل لقاء وتواصل بمدينة الجديدة ، وعادوا يستذكرون واقع الحياة وما آلت إليه اليوم بعد مرور فترة زمنية ليست بالهيّنة على مغادرة هؤلاء الأصدقاء بعد التقاعد والتزام كل واحد على الإستقرار في مدينة من مدن المملكة الشريفة  .
إنَّ العودة إلى تلك الأيام السعيدة، وما حملته من ذكريات، تعيدهم إلى تذكّر أيام الزمن الجميل الذي لا يمكن بحال نسيانه أو العودة به إلى سابق عهده، لأنه يستحيل معها إعادة الصور الجميلة التي أصبحت من الماضي، ولم يكن من بد من الوقوف عندها.849b18ec-c1cc-4b9e-8fb4-3c52a66fd2d6

جيل الثمانينات والتسعينات برفقة أشياء بسيطة لكن جميلة وممتعة وأخاذة، أشياءُ لا يعرِفها مواليد الألفية الثالثة، وربما لن يعرف الاستمتاع بها، في عالمٍ أصبح الجميعُ فيه متسمّراً أمام شاشة هاتفه الذكيّ. تعرّف بعضاً من أجمل ما احتفظت به ذاكرةُ جيل الثمانينات والتسعينات.

 أتى يوم التقاعد الذي وجب على بعضهم أن يتركوا بيوتهم ويتركوا المنطقة بأكملها ويرحلوا إلى مناطق جديدة، مناطق غريبة عليهم وبيوت مختلفة جدًا عن بيوتهم في أنحاء المملكة جعلتهم بعيدين عن بعضهم البعض، ومع مرور الزمن وطول السنين بدأ الشوق يحرك مشاعرهم وأتت الفكرة المميزة التي أشاد بها جميع من شارك في هذه الخطوة، وهي أن يجتمعوا في مكان سياحي وإحياء الذكريات الجميلة، ذكريات الزمن الجميل.
مشوار جميل و ذكريات ومواقف لا تنسى وشخصيات ذكرت منهم من ترك هذه الدنيا ورحل ومنهم من اطال الله في عمره .
جميع من شارك في هذه الفعالية هو شخص متقاعد عن عمله، والبعض منهم يشكون همهم ومشاكلهم كما يشكون حال معيشتهم التي أصبحت صعبة.bb815676-71ee-45aa-b890-2a597c90eb65

تلك الأيام التي ظلت تستأنس غربتهم، فكانت في مجملها ولا أفضل، وها هي تقفز أمامهم هنا وهناك.. ويقفون بدهشة يتذكرونها بحلوها ومرها، وما انتهت إليه.
ما لفت النظر أن أغلب الأصدقاء أصبح كل واحد منهم يعيش في معزل عن الآخر، في مدينة وبلد بعينه، وهذه المدن التي احتضنتهم، بالتأكيد بعيدة عن بعضها البعض أميالاً.
هم أصدقاء التقوا مصادفة، في فرح وتكريم، هبطوا على الذاكرة كنوارس البحر، نبشوا في ماضي اللحظات، وتسائلوا عن الحاضر، وصولاً إلى نشرة أنباء الساعة السابعة صباحا ، لقاء بنشوة وفي حضرة الذكريات.

 

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.