الجديدة : ظاهرة لافتات «ممنوع الوقوف» مع استغلال الملك العمومي دون سند قانوني .

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 27/10/2023 على الساعة 15:41 - 209 مشاهدة

بقلم : ر . يسرى

image longue 10-27-2023 16.38(3)ظاهرة لافتات «ممنوع الوقوف» مع استغلال الملك العمومي دون سند قانوني .
عفوا.. أو « سمح لي باللهجة المغربية الدارجة» أنا لا أقصد بهذا العنوان. اللوحات الإرشادية الرسمية التي تضعها -مشكورة – وزارة الداخلية الموقرة متمثلة في الإدارة العامة للمرور على الشوارع وفي أماكن مداخل ومخارج السيارات.. مثل المكاتب الرسمية والمدارس والجامعات والطوارئ ومحطات البترول.. حيث تضعها بعد دراسات ووفق استراتيجيات مدروسة.. وذلك لتسهيل وانسياب حركة المرور والحفاظ على النظام.. والعناية بأرواح وأوقات وممتلكات المواطنين.. فلهم منا كلّ الشّكر والتقدير.. وأزكى التحية والاحترام.. وباقات ورود ومحبّة من القلب.
المشكلة التي أود أن أتحدث عنها هي أن البعض في مجتمعنا المتماسك والمتسامح يستغلّ للأسف تركيب لوحات «ممنوع الوقوف» بشكل سيئ يصل لدرجة الأنانية أحيانا، فتراه يصنع «طبيلة» أو مظلّة على طريق ضيّق ويلصق عليها في وضح النهار ودون مراعاة مشاعر جيرانه أو الخوف من المساءلة القانونية، لوحة «ممنوع الوقوف» وكأن الشارع ملكه الخاص أوهو صاحب حق التصرّف فيه.
ومما يزيد الطين بلة أن البعض للأسف يتمّ تركيبها بشكل عشوائي دون مراعاة للذوق العام وحدود الطرق مما يشوّه جمال الحي أو «الشارع» وتسبّب مشاكل لدى السكان كذلك.
ولا أخفي على القارئ الكريم أن أحد الساكنة من مدينة الجديدة ذكر لي أنه – وبصفته شخصيا – كثيرا ما يتمنى أن لا يزوره ضيف في الجديدة الذي يسكن فيه لا شيء أولأنه يتثاقل عن أداء واجب الضيافة ولكن لسبب انتشار لوحات «ممنوع الوقوف» من أصحاب العمارات يمينا وشمالا وشرقا وغربا، فعلى سبيل المثال تجد على بناية واحدة 5 لوحات ممنوع الوقوف، والبعض يرسم تحت لوحة ممنوع الوقوف سهمين إلى اليمين واليسار بمعنى أن المساحات كلّها مخصصة لمواقف أناس معينين وليس لأحد حق الاقتراب منها، مع أنها مساحات حكومية وليست شخصية بحكم كونها جزءا من الشارع.
وكذلك لوحظت في مجتمعنا للأسف الشديد ظاهرة أخرى وهي وضع السلاسل على المواقف أمام المنازل و المحلات التجارية واحتكارها بشكل كلي، حيث أصبح ملك له دون سند قانوني و مكانا يتصرّف فيه في أيّ وقت يشاء، كما أن البعض يقوم بتركيب الأعمدة أمام الشقق والمنازل، ووضع الخطوط على الشارع دون تصريح من الجهات المعنيّة، وكأن كلّ واحد فارس في الميدان يتصرف حسب هواه.. وعلى كيفه ومزاجه.
الغريب العجيب في هذه القضية أن تلاحظ أمثال هذه الظواهر –أحيانا- في مواقف عامّة حيث يحجز البعض فيها مساحات خاصة بوضع سلاسل أو كرسي على الأقل، للدلالة على أن الموقف محجوز أو خاص ولا يجوز الاقتراب منه.
أعتقد ان أمثال هذه التصرفات والتجاوزات الفردية تنافي روح الدولة المدنية التي نتشرف بالانتماء إليها والعيش في كنفها، فهلا قامت الجهات المختصة مشكورة بإقامة حملة منظمة في جميع المقاطعات لإزالة مثل هذه الحواجز غير القانونية واللوحات التي تمثل ظاهرة غير حضارية في دولة التقدم والرقى من جانب، وحفاظا على المنظر العام وجمال الطريق من جانب آخر.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.