اخر الأخبار

إصلاح منظومة التعليم بالمغرب بين الواقعية والتحدي.

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 05/11/2023 على الساعة 22:00 - 614 مشاهدة

إصلاح منظومة التعليم بالمغرب بين الواقعية والتحدي.

بقلم: مولاي عبدالله الفيلالي

received_921873062343895
استعصى حل اشكالية التعليم بالمغرب، وارتقى الأمر حد الاستحالة في وجود الحل وأصبح قفل أعلاه الصدى من كل الجوانب.
زاوية المعالجة غالبا ما تنتهي بالفشل الدريع بالطبع ومنذ عدة عقود خلت في ظل توارث مسؤوليات عبر حكومات مثلت جميع الايديولوجيات والتيارات السياسية من يسارية، ليبيرالية و إسلامية. ليبقى السؤال المحوري أين الخلل؟
ذهب الكثيرون إلى الجزم في كون القفل لم يحكم إقفال مثلت توازن القوى الثلاث الذي من المفروض أن يكون الأساس، يقول هؤلاء إنه مثلت متوازي الأضلاع تتكون الأخيرة من المتلقي والمنهج وأما قاعدته فالمحور. بالطبع الجبريين يقولون لا توازن بدون انغلاق المثلث ودون زيادة أو نقصان.
قد يظهر أن الأمر بسيط للغاية المتلقي أو التلميذ هو خريج الأسرة المغربية كما كان المنهج هو المقرر الذي تنتجه الوزارة كما في السالف وقاعدة المثلث أو المحور هو المعلم فما المعيق، أين الخلل وماذا تغير؟ الأمر شبيه بجسم اصابته علة لذلك وجب الافتحاص وأول سؤال يطرحه الطبيب أي الأعضاء تشتكي، الجواب أحد الأضلاع والقاعدة، التلميذ والمعلم، ثم يأتي تشخيص الأسباب يشتكي التلميذ بسبب المعلم، الخلاصة السبب الرئيسي هو المعلم. القاعدة الطبية كلما شخصنا المرض عالجناه.
إصلاح منظومة التعليم عنوان ملف وضع على طاولة وزير التعليم منذ أواخر الثمانينات ملف نفضت عنه الغبار أيادي وزراء كثر لكن للأسف ما إن تنفضه أيادي حتى تتركه لأخرى بأسفل الدرج كي تنفض عنه هي الأخرى ما تجمع من غبار فقط ليس إلا، في ظل غياب رغبة حقيقية ووطنية.
خرج الكثيرون مؤخرا يصبون غضبهم على الوزير بن موسى بل كثرت الاحتجاجات في عهده من الرغم أن الحكومة الحالية تعهدت بإسقاط سياسة التعاقد التي كانت محط جدال كبير وكانت وسمة عار على جبين حكومة العدالة والتنمية، وعرابها بن كيران، كما يذكر البعض، لكن الظاهر أن بن موسى لم يخلع بعد لباس الداخلية وغلب الهاجس الأمني على قراراته الأخيرة خصوصا فيما يتعلق بالجانب العلواتي الذي خصصه لجهاز التعليم وأعطى لمدير ومفتش الأمن عفوا التعليم بريمات سنوية مهمة في حين غيب المعلم، وكأن لسان حاله يقول اكرموا السوط حتى تنكمش الضحية لكن يظهر أن الضحية قد مات جلدها ولم يعد الإنسان المغربي كما كان في ما سلف.
سقطت كل القناعات واتضحت الرؤيا الكل أصبح يكره المدرسة العمومية التي كانت يوما فخرا لكل مغربي، صار الخصوصي اصلا والعمومي استثناء لكن الجيل لن ينسى يوما أن المدرسة الخصوصية كانت الملجأ الأخير للفاشلين ويبقى التعليم العمومي وعاء للمعلم المتدرب والحامل للعلوم البيداغوجية اللازمة قصد توصيل الرسالة، المعلم المتدرب في المعاهد المختصة من يصنع جيل الرياضيات وليس دكتور في الرياضيات، أعيدوا للمعلم كرامته وحاسبوه على النتائج.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.