قراءة في سياسة محمد بن سلمان بقلم : مولاي عبدالله الفيلالي

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 08/04/2024 على الساعة 17:29 - 1073 مشاهدة

قراءة في سياسة محمد بن سلمان

انتقادات كثيرة أصبحنا نسمعها من هنا ومن هناك، تنهش في الجسم السعودي والعائلة المالكة….. وصف البعض النضام السعودي بالردة عن قضية العرب الأولى والانحياز الكامل لليهود ….البعض الآخر دهب حد شيطنة محمد بن سلمان ولي العهد السعودي واتهمه بتوظيف الشعائر الدينية بأقدس مكان على الأرض من أجل ضرب المقاومة في فلسطين وحركة الإخوان…..روايات كثيرة من الإعلام المعارض في حق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقادة الإمارات……لأجل ذلك وللخروج من خانة المستهلكين للمعلومة كان لزاما علينا وضع نظارات من نوع آخر وتمشيط الوضع بتمحيص ما توفر لدينا من معطيات بغية فهم اللعبة جيدا…..لم تسلم المملكة العربية السعودية من انتقادات الشعوب العربية ودائما ما كانت أول المتربعين في قفص الاتهام عند كل نكبة وإحباط عربي، حجة العارضين في ذلك اشرافها على الحرم المكي وكذلك أكثر دولة عربية تمتلك مفتاح الباب الأول للضغط على الغرب، مفتاح البترول….. الجحود للأسف لسيق بالعرب ومنذ خروج نبي الرحمة وغالبا ما حاولوا ويحاولون الانسلاخ منه بدريعة النسيان والتفنن في إعطاء قافية الشيء فلا ترهقني من أمري عسرا…. آفة العقل النسيان، عبارة تجب ما فات ولو أن ما فات زلات عصفت بقادة وازدهار شعوب وأوطان جرح العراق لم يكف دمه بعد وكذلك ليبيا…. من سل سيف البترول من غنده ليس من شيعة إيران ولا من إخوان مصر بل فيصل من آل سعود فكان غدر العرب جزاء له……الحرب خدعة لم تتقنها العرب مع إسرائيل من قبل، وفي عزة العرب هلاك لقضيتهم لربما حان وقت من يحسن مقارعة الكبار ويجيد مكرهم…..دائما ما كانت أمريكا تعتبر المملكة السعودية حديقتها الخلفية…. تشعل أمريكا الحروب هنا وهناك وتهدؤ روع شعبها وروع المجتمع الغربي بالعودة إلى الضغط من أجل زيادة الانتاج في نفط السعودية ليستقر السعر…. الكل امتعض من تصرفات ترمب بالسعودية والاستعلاء الذي أبداه منذ ذلك الحين ومع ظهور ولي العهد محمد بن سلمان على قمة هرم المملكة بزغ نجمه وأصبح لعبارة “لا” مترجما في حوارات أمريكا والرياض…..قرارات كثيرة فظلت السعودية من خلالها عدم الامتثال لإملاءات أمريكا بل لاحظنا عليها الميل نحو اليسار خصوصا فيما يتعلق ب OPEP و OPEC الدول المنتجة والدول المصدرة للنفط، خصوصا في حرب اوكرانيا، الأخيرة التي تمادت في ضرب المصفاة النفطية الروسية الشيء الذي يعمق من أزمة فشل حكومة بايدن أمام ارتفاع ثمن النفط الذي ينذر بأزمة فعلية داخل المجتمع الغربي بصفة عامة والأمريكي بصفة خاصة في خضم التزام ولي العهد السعودي بالإبقاء على نسبة انتاج منخفضة….. لعل قرار محمد بن سلمان إيقاف أشغال بناء مدينة الحلم “نيوم” مؤقتا وهي المدينة التي ستكلف ترينونات من الدولارات كان لشركات الغرب الحظ الأوفر فيها، إشارة قوية ورد على سياسة الديمقراطيين بالبيت الأبيض، وعكس ما يتداوله البعض، المملكة بعيدة كل البعد أن تستنزف مدينة الأحلام هذه ميزانيتها ……أيكون محمد ابن سلمان عهدا جديدا ووصفة الخلاص من جبروت غربي استأسد وطال أمده؟ علمتنا الأيام أن السم لا يقتله إلا ترياق منه فهل تعلم الأمير فن سياسة الغرب في مدارسهم؟ ….. إن الله ضرب الفرعون بموسى وليحسن الفعل جعله يتربى في كنفه وكذلك ضربنا الغرب بعلمنا وبعلمهم سيضربون ولو بعد حين….كل من له ذرة انسانية يستنكر ما يقع بغزة حتى اليهود إلا طائفة منهم سقطت في خدعة رواية تسميها “عماليق” رواية تبيح قتل الأطفال والنساء والعجزة وتجعل من الجرم خلاص كما هو شأن اعتقادهم في البقرات الحمر التي أتين بهن بعد جهد جهيد ينتظرون ذبحهن في عيد الفصح وذر رمادهن بعد حرقهن كخلاص وتطهير من أجل دخول بيت المقدس الذي كان محرم دخوله على هذه الطائفة من اليهود لهدمه وبناء هيكل سليمان في مكانه…….ربك يعلم فمسيحهم المخلص هو نفسه المسيح الدجال عندنا نحن المسلمين في مفارقة عجيبة أخبرنا الرسول أنه سيخرج من أصفهان بإيران حيث توجد الآن اكبر جالية يهودية ببلاد فارس وسيقتل بفلسطين على يد عيسى عليه السلام الذي سينزل بالمنارة البيضاء بسوريا.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.