شروع جمعية متقاعدين في جمع التبرعات من المحسنين لتقديم الدعم للارامل والاسر المعوزة ..من يضمن أن ما يتم جمعه من تبرعات يذهب لمستحقيه ???

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 21/05/2024 على الساعة 23:13 - 460 مشاهدة

ذكر القانون أنه يجب على كل جهة دعت العموم إلى التبرع وجمع التبرعات، موافاة الإدارة بتقرير مرفق بجميع الوثائق والمعلومات التي تثبت تخصيص مجموع الأموال المتبرع بها لتحقيق الغرض أو الأغراض المعلن عنها، وذلك داخل أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ تحقيق الغرض أو الأغراض المذكورة، مع مراعاة المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.

مع اقتراب عيد الاضحى، ازدادت ظاهرة طلب الاحسان العمومي لشراء الاضاحي ،من طرف جمعية المتقاعدين ….

مما يستدعي من السلطات الظهور في هذه المناسبة من أجل التنظيم والتحسيس بأهمية الاحسان وطرقه القانونية، مع تعقب المخالفين والمحتالين بإسم الاحسان العمومي

إذا كانت مبادرة شروع في جمع التبرعات من المحسنين لتقديم الدعم للارامل والاسر المعوزة ، تلقى إقبالا وتجاوبا من طرف المواطنين، بل وتشجيعها باعتبارها ترسيخا لقيم التضامن الإنساني السائد في المجتمع المغربي، إلا أن العملية، تعرف بعض الانحرافات من طرف “ذات الجمعية ” من نوع خاص، حيث أن ما تحصل من هذه المبادرات يخطئ الطريق ويتجه إلى جيوب وبطون أبطال شبكات النصب وكثيرا ما يلاحظ قيام أشخاص لجمعيات بجمع الأموال والتبرعات العينية تحت مسمى الإحسان العمومي، بغية تقديم المعونة لأشخاص معوزين أوأشخاص يعانون من الفقر .

واستنادا إلى المذكرة رقم 1/2010 الصادرة عن الأمين العام للحكومة والموجهة إلى عمال وولاة صاحب الجلالة على عمالات وأقاليم المملكة تحت إشراف وزارة الداخلية بتاريخ 14 يونيو 2010 – تحت عنوان التماس الإحسان العمومي بدون ترخيص وذلك بناء على منشور الأمين العام للحكومة تحت رقم : 02/2005 بتاريخ 26 جمادى الثانية  1426لموافق 02 أغسطس 2005. فإن الإحسان العمومي يخضع لأحكام القانون رقم  004 -71 بتاريخ 21 شعبان 1391 الموافق ل 12 أكتوبر 1971 ومرسومه التطبيقي رقم : 970-04-2 – الذي يشترط الحصول المسبق على الترخيص بالتماس الإحسان العمومي كيفما كانت طبيعته ومهما كانت الأهداف المتوخاة منه.


غير أن واقع الحال في هذا الباب يبعث على كثير من القلق حيث أصبح الإحسان العمومي،على ما يبدو، مورد رزق غير مشروع للكثيرين مستغلين بذلك مآسي الآخرين للارتزاق والمتاجرة بآلامهم دون رقيب أو حسيب وتحت أعين السلطات الإدارية المحلية حيث يقدم بعض الأشخاص على جمع التبرعات المالية منها والعينية، مستغلين بذلك عطف المحسنين وفاقة المعوزين طارقين أبواب رؤساء بعض المصالح.   
كما أن هناك من ابتكرأشكالا جديدة لالتماس الإحسان تتمثل في جمع الهبات المالية باسم الدين من خلال توظيف شرائح اجتماعية تعيش العطالة والفقر .
ومن جهة أخرى هناك جمعيات تقدم على التماس الإحسان العمومي  عبرنشر إعلانات في هذا الشأن، منصبة نفسها وسيطا بين المتبرع ومن تدعي أنه في حاجة للمساعدة ومتجاهلة سلطة الوصاية في شخص عامل الإقليم الملزم بتطبيق مقتضيات المذكرة الوزارية في هذا الصدد والتي تلزمه بوضع حد لهذه التجاوزات من خلال قرار يصدره رئيس المحكمة الابتدائية يقضي بحجز الأموال التي تم جمعها كما يقضي بعقوبة مالية في حق المخالفين.
 فإلى متى سيبقى هذا الوضع سائدا دون تدخل الجهات المعنية؟

فمن المسؤول يا ترى عن هذه الفوضى في جمع التبرعات؟

ومن يضمن أن ما يتم جمعه من تبرعات يذهب لمستحقيه أو من أجل الغاية التي تم جمع المال والمعونات لأجلها؟

ويجب أن نتأكد دائماً، قبل أن نتبرع، من أن لدينا معلومات كافية عن الجهة المستفيدة وألاَّ نتسرع في تصديق كل من يدعي أنه فاعل خير يجمع التبرعات من أجل غرض نبيل، وهذا ما يفرض على كافة الجهات الأمنية والرسمية والحكومية، مراقبة ومتابعة هذا الملف بكل ما فيه من تجاوزات ومكر واحتيال وخداع..!.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.