نشطاء اليوم…متقاعدو الغد .. ومجمل الحوارات و الملفات المطلبية لا تشمل مطالب المتقاعدين بقلم : يسرى . ر

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 23/05/2024 على الساعة 22:00 - 291 مشاهدة

المتقاعد يظل مند إحالته على التقاعد حبيس وضع اجتماعي جامد تتحكم فيه الأجرة القارة التي تصاحبه طيلة ما تبقى من سنوات عمره، هذه الوضعية تزداد تعقيدا باعتبارها تخص مرحلة عمرية مقرونة بالمزيد من التكاليف المرتبطة بالشيخوخة والامراض المزمنة، فضلا عن تأكل أجرة المتقاعد التي تتجرد من كافة الامتيازات كالترقيات و التعويضات والزيادات بالرغم من هزالتها، مما يساهم في تقهقر المستوى المعيشي للمتقاعد بمروره من وضعية اجتماعية معتادة الى وضعية اجتماعية غير مألوفة، أن وضعيات المتقاعدين تختلف من فرد الى اخر باختلاف ظروفهم الاجتماعية الا اننا لا يمكننا تعميم قاعدة التقهقر الاجتماعي على كافة الحالات و في ذات الوقت لا يمكن اعتماد الاستتناءات كقاعدة، فحلحلة إشكالية المتقاعد ببلادنا تستدعي اعتماد معالجة بمقاربة المدى المتوسط والبعيد في التعاطي مع الملفات المطلبية التي يتداول فيها النقابي الشاب والمسؤول الشاب على حد سواء برؤية المدى القريب، فمجمل الحوارات و الملفات المطلبية لا تشمل مطالب المتقاعدين بما فيها الزيادات التي يتم اقرارها للموظفين والمستخدمين والعاملين النشطاء، بالرغم من ان جميع المتدخلين على طاولة الحوار من الجانبين سواءا من طرف الشركاء الاجتماعيين او من طرف المسؤولين معنيين في قادم الايام بتحسين أوضاعهم الاجتماعية و المادية وقت بلوغهم سن التقاعد الا أنهم لا يبالون بالمعاناة التي ستلحق بمعظمهم في المرحلة العمرية التي سينتقلون فيها من نشطاء الى متقاعدين. ان مسؤولية تحسين الظروف الاجتماعية و المادية للمتقاعدين تعود الى الموظفين والمستخدمين والعاملين النشطاء كل من موقعه فلقد حان الوقت في ظل الازمات الاقتصادية العالمية و الزيادات المهولة و الصاروخية التي تشهدها مختلف المواد الأساسية و متطلبات الحياة، من اجل الدفع بجدية و مسؤولية على ادراج الملفات المطلبية للمتقاعدين ضمن مطالب الموظفين والمستخدمين والعاملين النشطاء بحكم ان كافة من هم نشطاء اليوم سيصبحون متقاعدين غذا، فمنهم من سيظل يصارع لاجل توفير لقمة العيش له ولاسرته بالرغم من تقدمهم في السن حيث سيكتب عليهم العمل طيلة الحياة من المهد الى اللحد بسبب الفاقة التي يعيشونها، بل منهم من لم يعد يقوى حتى الوقوف ورغم ذالك يصارع لاجل توفير متطلبات الحياة لرفضهم استجداء الاخرين. فلابد من الرجوع الى المقولة ” خدم أصغري على كبري” التي غالبا ما يراد منها استثمار مرحلة الشباب لتوفير حياة مريحة مع تقدم السن.  



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.