اخر الأخبار

الموظفون الأشباح و التقاعد.

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 19/05/2023 على الساعة 13:43 - 530 مشاهدة

IMG-20230519-WA0060بقلم : مولاي عبدالله الفيلالي

صار من الشبه الأكيد أننا على مرمى حجر من سن التقاعد، لكن هذه المرة تقاعد من نوع خاص، إنه التقاعد بعد سنين من الكد و التعب و العمل المتواصل على عدم الحظور للعمل، بل منهم من سيتقاعد من عمل لم يعمله و لا يعرف عنه شيء، الأبعد من ذلك حتى شهادة الكفاءة و الشواهد الأخرى من أجل الولوج للمنصب هي الأخرى شبح و كم من شبح يتقاضى اجر مهندس ولم يتجاوز الرابعة اعدادي، الأرزاق ساقته يوم فرقت إلى هذا المنصب لغياب المناصب الأخرى التي تتطلب مستواه لكن في عالم الأشباح الكل يتساوى و لا يهم اذا ضربك الشبح فلن تسأل كيف هو بل ستسعى إلى الفقيه الذي ربما يرقيك.
في الثمانينات و التسعينات كثر فقهاء الأشباح و كلما كانت حركات تبشيرية بمحاربة البطالة زاد عدد الفقهاء و كل و “مرفودته” و أجمل المرفودات و أكثرها قبولا ان يكون الشبح الذكر الواحد وسط أسرة من اخواته الجنيات، يأتي بهن للفقيه قبل ان يغض طرفه من اجل الاختيار بينهن من تصلح لطقوس الاستنزالات التي غالبا ما تتطلب الخلوة و الضوء الهادئ، هنيئا لك ايها الشبح المنصب “مهندس”، يعض يده ان يكون حلما سيستيقظ منه، بفرحة و استغراب لن يصدق ما سمع لكن حسن و جمال الجنيات ناب عن الدبلوم، أما الشبح الذي اختصر دوره على جلب المحبة من طرف المصوتين في الانتخابات او حمل يوما مكبر صوت يسب و يناظل تحت الطلب فلن يتجاوز السلم خمسة.
الشبح بالطبع يحضر بطقوس غريبة و يصعب تحضيره، وكم من علماني شريف ما ان حاول نزلت عليه “الساكتة” بقدرة قادر لا تسألوني انا ما هي “الساكتة”، اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون آخرهم عمدة الرباط او اسألوا من حاول يوما وضع لائحة حظور الموظفين، ليحكي لكم كيف تحرق الورقة من عالم علوي لا يعلمه إلا الفقهاء.
بعد عناء العمل و سنوات من الكد و التفاني تقاعد مريح سيدي الشبح.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.