الحراس الخاصون بالمغرب.. عمل مضن وحقوق مهضومة.. تعسف وطرد و تهديد

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 10/10/2023 على الساعة 07:13 - 458 مشاهدة

بقلم : يسرى 626x417-131587388112176

 

فئة مجتمعية تقع في منزلة بين المنزلتين ليست في سلك الوظيفة العمومية تجري عليها قوانينها وتستفيد من امتيازاتها، ولا هي ضمن القطاع الخاص براتب مضمون وقانوني وحقوق مضمونة. إنها فئة حراس الأمن الخاص بالمغرب التي وجدت نفسها تشتغل بكل طاقاتها دون مردود يقيها شظف الحياة وأصحابها غير مطمئنين إلى مستقبل يحتكر مجهودهم بشراهة شركات وسيطة بينهم وبين مشغليهم.

تستعين جميع المؤسسات العمومية والخاصة في المغرب من بنوك ومدارس ومستشفيات ومتاجر ومصحات خاصة وسفارات وفنادق، بخدمات حراس الأمن الخاص أو ما يطلق عليهم في المغرب “السِّكِيرِيتِي “.

يجد المواطنون في مداخل المؤسسات أو داخلها “السِّكِيرِيتِي” يقدم لهم بعض المعلومات أو تسهيلات الدخول إلى مكاتب الموظفين وأعينهم على من قد يأتون قصد أعمال التخريب والإيذاء.. “إنها مهنة المخاطر”و أنه مطالب بالتصدي لكل ما قد يشكل خطرا على المؤسسة والأشخاص مثل الحرائق وغيرها لأنه هو المسؤول الأول والأخير عن أي حادثة خارجة عن المألوف في المؤسسة.

ويقبل عدد من الشباب من حاملي الشهادات الجامعية وبعض المتقاعدين على هذا القطاع غير المهيكل لوضع حد لبطالتهم، لكن دون أن يرتفع مستواهم الاجتماعي إلى مستوى العيش الكريم والابتعاد عن الضغط المالي اليومي، نظرا لافتقارهم للحقوق المهنية مع التعسّفات والتهديد بالطرد من بعض المسؤولين في الشركات الوسيطة.

الى أن هذه الفئة من المجتمع ﻻ تستفيد من حقوقها المشروعة مثل العطلة الأسبوعية والعطلة السنوية أو التعويض المباشر عن العمل في الأعياد والمناسبات الوطنية، إذ من المفارقات ، أن حارس الأمن الخاص بالمغرب يعتبر الرجل الذي يمارس مهنة صعبة للغاية دون أن توفر له العيش الكريم بل هو دائما في احتياج وعوز.

عملهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وذلك بعدم تسجيل 26 يوم عمل القانونية والاكتفاء بتسجيل 13 يوما، وهذا الأمر ”نعتبره جريمة تمس مستقبل هؤلاء الحراس عند الوصول إلى سن التقاعد وهي سرقة من المستقبل”.

إن مهمة الحارس الخاص هي المحافظة على أمن وسلامة المؤسسة التي يشتغل بها، وهذا يستدعي بالضرورة تلقيه تدريبات خاصة تؤهله للقيام بعمله، وهذا ما نفاه الحراس.

ولا تقتصر هذه المهنة على الرجال فقط بل تضم النساء أيضا، نساء يتعرضن لنفس المصاعب والمتاعب، حيث تجدهن بالفنادق والشركات والمتاجر الكبرى والمحافل الكروية والمهرجانات الثقافية وغيرها.

 

 

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.