48 مليار درهم رقم معاملات OCP.. الفوسفاطيون يفتحون ملف الدخول الاجتماعي

الكاتب AHMED AANIBA بتاريخ 21/09/2026 على الساعة 19:39 - 47 مشاهدة

خلال النصف الأول من السنة الجارية، عادت الملفات الاجتماعية والمهنية للشغيلة إلى الواجهة مع بداية الدخول الاجتماعي، بعدما طالبت النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط بفتح حوار حول انعكاسات التحولات الصناعية والتنظيمية التي يعرفها القطاع على ظروف العمل والحقوق والمكتسبات.

وبلغت استثمارات المجموعة خلال الفترة نفسها نحو 16.07 مليار درهم، فيما كان رقم المعاملات قد بلغ حوالي 52.17 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2025، وفق المعطيات المالية المنشورة من طرف المجموعة.

وجاءت هذه المطالب عقب اجتماع المكتب الوطني للنقابة الوطنية لعمال الفوسفاط، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المنعقد بالدار البيضاء يوم 17 شتنبر الجاري، والذي خصص لمناقشة مستجدات الوضع داخل القطاع، إلى جانب الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة والاستعدادات التنظيمية والنقابية للمرحلة المقبلة.

ووضعت النقابة التحولات التي يعرفها المجمع، على مستوى البنيات الصناعية والاستثمارات ومشاريع الماء والطاقة وتنويع المنتجات والشراكات، في صلب نقاشها حول الدخول الاجتماعي، مطالبة بأن تواكب هذه التحولات إجراءات على المستوى الاجتماعي والمهني، خصوصاً في ما يتعلق بظروف العمل وتطوير المهارات والمسارات المهنية.

كما دعت إلى توسيع الحوار الاجتماعي ليشمل التحولات الصناعية والتنظيمية الجارية، معتبرة أن مشاريع إعادة الهيكلة والشراكات والمشاريع المشتركة تستدعي تقييماً مسبقاً لآثارها الاجتماعية والمهنية، بدل حصر النقاش في الجوانب الاقتصادية والتنظيمية لهذه المشاريع.

وأعادت النقابة كذلك طرح ملف المناولة، مطالبة بحوار منتظم حول انعكاسات تنامي اللجوء إليها على أوضاع الشغيلة وعلى تنظيم العمل، إلى جانب تعزيز التمثيلية النقابية داخل وحدات المجموعة والشركات التابعة لها.

وتأتي هذه المطالب في وقت يعرف فيه قطاع الفوسفاط نقاشاً نقابياً متواصلاً حول عدد من الملفات المهنية والاجتماعية، من بينها الترقيات والخدمات الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية والمناولة والحوار الاجتماعي، وهي ملفات سبق أن أثارت بشأنها تنظيمات نقابية أخرى مواقف ومطالب خلال الأشهر الماضية.

وفي ما يتعلق بالتحولات الصناعية، توقفت النقابة عند المشاريع والاستثمارات الجارية في القطاع، بما فيها مشاريع البنيات الصناعية والماء وتحلية مياه البحر والطاقات المتجددة، معتبرة أن طبيعة هذه التحولات تفرض إشراك ممثلي الشغيلة في النقاش حول آثارها على تنظيم العمل والمسارات المهنية.

وطالبت النقابة، في هذا السياق، بإرساء حوار اجتماعي منتظم لمواكبة التغييرات التي يعرفها القطاع، مع ضمان الاستقرار المؤسساتي وتعزيز التمثيلية النقابية، وربط التحولات التنظيمية والصناعية بتدبير الملفات المهنية والاجتماعية.

ولم يقتصر موقف النقابة على الملفات المرتبطة بظروف العمل، إذ تطرق أيضاً إلى السياق الاقتصادي والصناعي الذي يشتغل فيه القطاع، في ظل اضطرابات الأسواق وسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف بعض المواد الأولية. وكانت مجموعة OCP قد أشارت في نتائجها الفصلية إلى استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية والاضطرابات اللوجستية على تدفقات المواد الأولية والأسواق العالمية.

وبذلك يضع الدخول الاجتماعي داخل قطاع الفوسفاط، وفق موقف النقابة، عدداً من الملفات المهنية والاجتماعية إلى جانب التحولات التي يشهدها المجمع، مع التشديد على أن إعادة تنظيم العمل وتطوير المشاريع والشراكات تستدعي، في المقابل، حواراً حول انعكاساتها على الشغيلة وحقوقها ومكتسباتها.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.